أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
362
معجم مقاييس اللغه
تام التاء والهمزة والميم كلمةٌ واحدةٌ ، وهي التَّوأمانِ : الولَدانِ في بطن تقول أتأمَتِ المرأةُ ، وهي مُتْئِمٌ . والتُّؤامُ جَمْعٌ . وقول سُويد « 1 » : * كالتؤاميّةِ إنْ باشَرْتَها « 2 » * فيقال إنّ التُّؤَامَ قَصَبَةُ عُمَان باب التاء والباء وما يثلثهما تبر التاء والباء والراء أصلان متباعدٌ ما بينهما : أحدهما الهلاك ، والآخَر [ جوهر ] من جواهر الأرض . فالأوّل قولهم : تَبَّرَ اللَّهُ عَمَلَ الكافرِ ، أي أهلكَه وأطَلَه . قال اللَّه تعالى : إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ . والأصل الآخر التِّبْر ، وهو ما كان من الذَّهب والفِضَّة غيرَ مَصُوغٍ . تبع التاء والباء والعين أصل واحد لا يشذ عنه من الباب شىءٌ ، وهو التُّلُوُّ والقَفْو . يقال تبِعْتُ فلاناً إذا تَلَوْتَه [ و ] اتّبعْتَه . وأتْبَعْتُه إذا لحِقْتَه . والأصل واحد ، غير أنَّهم فَرَقوا بين القَفْو واللُّحُوق فغيَّرُوا البِناءَ أدنَى تغييرٍ . قال اللَّه : فَأَتْبَعَ سَبَباً « 3 » ، [ و ] : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً « 4 » * فهذا معناه على
--> ( 1 ) هو سويد بن أبي كاهل اليشكري ، وقصيدته في المفضليات ( 1 : 188 - 200 ) وهي مائة بيت وثمانية أبيات . ( 2 ) عجزه كما في المفضليات ، ومعجم البلدان ( تؤام ) واللسان ( تأم ) : * قرت العين وطاب المضطجع * . ( 3 ) الآية 85 من سورة الكهف . ( 4 ) الآية 89 من سورة الكهف . وقد كررت في السورة عينها ، وهي الآية 92 . وهذه القراءة هي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش . وقرأ الباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة . انظر إتحاف فضلاء البشر 294 واللسان ( تبع ) .